English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

موقف المعارضة البحرينية من القمع السياسي والعنف ومعالجة أسبابه
القسم : الأخبار

| |
2008-10-12 17:55:25


في ظل تكرار المواجهات والأزمات الأمنية التي تنفجر من حين لآخر وتعكس حالة الإحتقان السياسي وإنسداد أفق الإصلاح في الأمد المنظور، وهي المواجهات التي سقط فيها متظاهرون ورجال أمن وتعرض فيها عدد كبير من المواطنين الأبرياء للإصابة بالطلقات المطاطية أو  للاختناق بسبب كثافة الغازات المسيلة للدموع كما تعرضت الممتلكات العامة والخاصة لتلفيات وخسائر مادية.
وفي ظل عدم وجود أية جهود حكومية جادة في البحث عن حلول للأسباب التي تكمن وراء التوترات السياسية والاجتماعية وتخلق بيئة مناسبة لفقدان الثقة بين شرائح واسعة من المجتمع من جانب والدولة من جانب آخر وتؤدي إلى خلق بيئة تشجع على العنف والعنف المضاد.
من أجل تشجيع الحوار والبحث في قضية العنف واجتثاث أسبابه وتجفيف منابعه.
فإن الجمعيات والقوى السياسية البحرينية الموقعة على هذا البيان ترى ضرورة طرح موقفها من قضية العنف وأهمية معالجة أسبابه ، ودعوة جميع الأطراف الالتزام باحترام حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة وذلك من خلال:
1. الالتزام بالعمل السلمي: تدعو قوى المعارضة الحكومة وقوات الأمن والمواطنين ضرورة إحترام حق الحياة وعدم اللجوء لأساليب العنف في حل النزاعات السياسية، وتطالب الحكومة بشكل خاص- بإعتبارها المسئول الأول عن الحفاظ على الأرواح والممتلكات- عدم إستخدام العنف المفرط في تعاملها مع الجمهور ومنع قواتها من إستخدام الرصاص المطاطي أو الحي وعدم إستخدام مسيلات الدموع في المناطق السكنية وتجنب إيقاع الأذى أو العقوبة الجماعية لسكان القرى أو الأحياء التي تحدث على أطرافها المواجهات الأمنية. وفي الوقت نفسه نطالب المتظاهرين والمحتجين عدم اللجوء للأساليب العنيفة ضد رجال الأمن وعرباته وخاصة إلقاء قنابل المولوتوف الحارقة أو قذف الحجارة.
2. اعتبار الأمن مسؤولية بحرينية: تعرب قوى المعارضة عن رفضها توظيف رجال الأمن وشرطة مكافحة الشغب من غير أبناء البلاد واستخدامهم في مواجهة المتظاهرين أو المعتصمين ، وهي عادة دأب عليها المستعمر البريطاني قبل الاستقلال خوفا من انحياز الشرطة لأهل البلاد ورغبته في وجود جيش مرتزق ينفذ الأوامر أيا كانت دون إحساس بالمسؤولية ، وتطالب إنهاء هذه الممارسة لخطورة ذلك على الأمن الوطني ولما تتسبب من حرمان أبناء الوطن من آلاف الوظائف العامة.
3. الحقيقة والمصالحة لإزالة آثار المرحلة الماضية: نظرا لارتباط عدد من المواجهات الأمنية والاحتجاجات بمسألة عدم إنصاف ضحايا القمع الوحشي الذي تعرض له عدد كبير من المواطنين في المعتقلات طوال عقود ثلاثة ، فإن إزالة التوتر والألم الناشئ عن هذا الجرح النازف يتطلب أن تقوم الحكومة بدورها في الكشف عن حقيقة الانتهاكات الكبيرة في حقوق الإنسان طوال مرحلة قانون أمن الدولة وتقديم الإعتذار الواجب للضحايا وأسر الشهداء وتعويضهم وإبعاد مسئولي الحقبة السوداء عن مواقع القرار وإلغاء مرسوم 56 الذي يمنع الضحايا من تقديم الجلادين لمحاكمة عادلة.
4. إطلاق الحريات العامة: حيث أن كثيرا من المواجهات تحدث بسبب فض قوات الأمن لتجمعات سلمية لا يتم الإخطار عنها، بحجة مخالفتها قانون التجمعات المقيد للحريات ، فإن قوى المعارضة تدعو الحكومة الالتزام بالمعايير الدولية في سن القوانين والأنظمة المنظمة للحريات بما يكفل الحرية للتنظيم والتجمع والصحافة بدون تدخل من الدولة. فحتى بعد أكثر من سبع سنوات من بدء الانفتاح السياسي لا تستطيع الصحف أن تنتقد رئيس الوزراء أو أي من كبار أفراد الأسرة الحاكمة أو أن تتحدث عن أسماء من قاموا بالسيطرة على أغلب أراضي الدولة وبحارها أو أن تكشف ثرواتهم، كما لا يستطيع المواطنون تنظيم ندوات أو اعتصامات في أماكن عامة إلا بإخطار أو ترخيص من وزارة الداخلية حتى عندما تكون هذه الاعتصامات في وسط قرية أو على رصيف لا يترتب عنه تعطيل للمرور أو لمصالح المواطنين ، وتمنع الجمعيات الأهلية من إقامة ندوات ذات طابع سياسي أو حتى أن تسمح لإقامة مثل هذه النشاطات في منشآتها.
5. ضرورة إصلاح القضاء لضمان إستقلاله وعدالته في فض المنازعات: يتطلب قبول المواطن التزام القانون ثقته بهذا القانون وباستقلال القضاء وعدالته حتى لا يلجأ لأخذ حقه بيده. ولا يمكن إبعاد القضاء عن نفوذ السلطة التنفيذية دون إصلاح عميق ومؤسسي يخرج الحكم من ولايته على تعيين القضاة والنواب العامين وإعتبارهم موظفين في الدولة بدل أن يكونوا ضمير الأمة الحر. ولو وجد هذا القضاء العادل المستقل لكان بالإمكان اللجوء إليه لفض المنازعات السياسية والإجتماعية والخلافات حول شرعية التعديلات الدستورية أو دستورية القوانين المقيدة للحريات أو التمييز الفاضح في وزارات الدولة وأجهزتها، ولما ضاع حق أو تم التفريط في واجب ولقطعت أسباب اللجوء لأساليب خارج القانون لحسم المنازعات في وجود قضاء يحمي الحق ويصون الدستور ويضمن عدالة القانون وحسن تطبيقه على الجميع سواسية.
6. تعزيز ثقة المواطنين في النظام السياسي من خلال شراكة حقيقية في السلطة : الشعب "مصدر السلطات جميعا" كما نص الدستور في مادته الأولى،  فلا يجوز إشراك طرف معين مثل مجلس الشورى أو الحكومة في عملية التشريع وإلا فقد هذا المبدأ قيمته وهو ما حدث بعد إعادة كتابة الدستور عام 2002 بإرادة منفردة من الحكم ومن غير تفويض من الشعب. ولا يجوز للحكم أن يستأثر بإتخاذ قرارات هامة من قبيل التجنيس الواسع دون مراعاة مصالح شعب البحرين أو أخذ رأيه. لذلك فإن إصلاح النظام الدستوري عبر إعادة الاعتبار لمجلس النواب ليتحول إلى مجلس حقيقي كامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية مهمة محورية ، ويتسبب عدم وجود الأمل بإصلاحه في خلق مبررات للعمل خارج النظام الدستوري المعطوب.
7. وتعزيز ثقة المواطن بعدالة تقسيم الثروة: "العدل أساس الحكم"، هكذا نص الدستور في مادته الرابعة، وعليه فإن غياب هذا العدل وإستئثار القلة الحاكمة المتنفذة بالثروة والموارد من الأرض والبحر والنفط لهو إنتهاك خطير لنص وروح الدستور وسبب لوقوع عدد كبير من المواطنين تحت خط الفقر في بلد متخم بالثروة النفطية وعامل هام من عوامل التمرد على النظام السياسي.
 
الجمعيات الموقعة:
الوفاق الوطني الإسلامية                               العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
التجمع القومي الديمقراطي                             المنبر الديمقراطي التقدمي
الإخاء الوطني                                           العمل الإسلامي (أمل)
 
12 أكتوبر 2008م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro