English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فقد صوابه نهائياً وبدأ بإطلاق التهم في كل الاتجاهات .. المالكي أسير حظوظه الانتخابية
القسم : الأخبار

| |
2009-09-29 08:49:57


يبدو أن حمى الانتخابات المقرر إجراؤها بداية العام القادم، أعيت رئيس الوزراء العراقي لدرجة أضاع فيها بوصلة توجهاته وسياساته، فراح يكيل الاتهامات يميناً ويساراً للجميع إلا مستشاريه وفريقه الحاكم الذي أوقع العراق في حمام من الدم لا يدفع ثمنه إلا المدنيون الأبرياء.
فبعد اتهام المالكي الجامعة العربية بمحاولة "تضييع حقوق العراقيين"، واتهام القيادي في حزب الدعوة النائب علي الأديب واشنطن بالتواطؤ مع أتباع عزة الدوري وحارث الضاري، أصر المالكي أمس على نسف كل مساعي التهدئة مع سورية عبر إطلاق اتهامات جديدة إلى دول لم يسمها بأنها "تقدم الدعم للبعثيين" لأنها مصابة "بالرعب" من التغيير نحو الحرية والديمقراطية في بلاده، حسب زعمه.
المساعي التركية للتهدئة بين دمشق وبغداد، لم تنج بدورها من انتقادات الحكومة العراقية التي طالبت من تركيا أن تلبي مطالبها لا أن تلعب دور الوسيط، وقالت الخارجية العراقية إنه لم يحدد حتى الآن موعد لعقد اجتماع جديد بين بغداد ودمشق، لكنها دعت الوسيط التركي إلى تقديم "رؤية واضحة" تساعد على تلبية المطالب العراقية.
وفي السياق قالت مجلة التايم في تقرير لها أمس: إن الولايات المتحدة ظلت تحث الحكومة العراقية سراً على البدء في تحقيق مصالحة وطنية تشمل أنصار النظام السابق من البعثيين، للحد من خطر العنف الطائفي في البلاد بعد سحب قواتها، إلا أن إلقاء المالكي بمسؤولية الهجوم الانتحاري على محمد يونس ومطالبته سورية بتسليمه إليها يعد مؤشراً على عدم رغبته في التفاوض مع البعثيين السابقين.
ديمقراطية المالكي التي تغنى بها أمس، هي ذاتها التي تغنى بها عندما ألقت حاشيته القبض على الصحفي العراقي منتظر الزيدي بعد قذفه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، لتنهال عليه ضرباً وتعذيباً على مدى أكثر من يوم، بينما كان المالكي يعلن للصحفيين عكس ذلك، حسبما كشف عنه الزيدي في لقائه الأخير مع قناة الجزيرة القطرية، ولم تتوقف حاشية المالكي عن تطبيق ديمقراطيتها على الزيدي إلا بعد أن تدخل عناصر من جيش الاحتلال الأميركي ومنعوهم من ضربه.
وجاءت اتهامات المالكي الجديدة بعد تصريحات عدد من مسؤولي الحكومة العراقية بأن الاجتماعات العراقية السورية برعاية تركيا والجامعة العربية، "لم تصل إلى نتائج تذكر"، كما تزامنت مع تلميحات بغداد إلى احتمال عدم مشاركتها في أي اجتماعات جديدة ما لم يتقدم الجانب السوري بـما وصفته "خطوات عملية تدل على جديته في الاستجابة للمطالب العراقية".
الأزمة التي افتعلها العراق مع سورية، تتصاعد على وقع قرب الانتخابات النيابية العراقية، التي حركت الساحة العراقية الداخلية بحيث حولت أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم، وخاصة بعد قيام كل من "حزب الدعوة" و"المجلس الأعلى الإسلامي"، القطبين الأساسيين للائتلاف الشيعي الموحد الذي حكم العراق خلال السنوات السابقة، بتشكيل ائتلافين منفصلين، يبدو أنهما سيكونان القائمتين الرئيسيتين المتنافستين في انتخابات كانون الثاني القادم.
وعلى حين يحاول كل تيار ضم قوى جديدة لتقوية موقعه السياسي، تواصل تآكل الائتلاف الحاكم حيث أعلن قيادي بارز في صفوف التيار الوطني المستقل الذي يرأسه محمود المشهداني رئيس البرلمان السابق، أن التيار أعاد رسمياً النظر في الائتلاف مع دولة القانون بزعامة المالكي، لكن زعيم القائمة العراقية رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي لم يحسم أمره بالانضمام لأي من الائتلافين بعد.
               حظوظ المالكي معدومة
الى ذلك استبعد التيار الصدري إمكان تولي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئاسة الحكومة لولاية ثانية ما لم ينضم الى "الائتلاف الوطني العراقي"، وأكد "استمرار المفاوضات مع القائمة العراقية" للانضمام الى الائتلاف.
وقالت عضو البرلمان العراقي عن كتلة الصدر لقاء آل ياسين ان "حظوظ المالكي في حصوله على منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية (بعد الانتخابات المقبلة) تكاد تكون معدومة ما لم يدخل في الائتلاف الوطني العراقي".
وأضافت ان "السبب الحقيقي الذي يمنع انضمام ائتلاف دولة القانون (الذي يرأسه المالكي) الى الائتلاف الوطني هو إصرار حزب الدعوة على حصول المالكي على منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، وهذا ما ترفضه أطراف الائتلاف الوطني، لأن المالكي ليس المرشح الوحيد لهذا المنصب ولا ينبغي استباق نتائج الأنتخابات وما يترتب عنها".
وعن تسمية رئيس الوزراء المقبل قالت أن "هذا الأمر سابق لأوانه، فهو خاضع للمعايير والاستحقاقات والتوافقات والتحالفات التي ستحددها نتائج الانتخابات البرلمانية" المقررة منتصف كانون الثاني المقبل.

(الوطن، الحياة، شام برس)

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro