جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - رأت أن «هناك مساحات شاسعة يمكن تأهيلها للمشروعات الإسكانية», القعود: حركة السوق العقارية لم تواكبها التشريعات المنظمة.. وتقدمت بمقترح بقانون في هذا الاتجاه

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رأت أن «هناك مساحات شاسعة يمكن تأهيلها للمشروعات الإسكانية», القعود: حركة السوق العقارية لم تواكبها...
القسم : الأخبار

| |
2008-08-24 17:04:19



الوقت - فاضل عنان :
رأت عضو اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب، لطيفة القعود، أن «حركة السوق العقارية في البحرين لم تواكبها التشريعات والقوانين المنظمة»، لافتة في هذا الصدد إلى «تقدمها بمقترح بقانون مع بداية الفصل التشريعي الثالث ينظم عمل مشروعات التطوير العقاري، ويهدف إلى حماية المستثمرين ويحفظ حقوقهم». ودعت القعود في مقابلة أجرتها «الوقت» معها إلى «زيادة الدعم المالي المقدم لبنك الإسكان، وأن يكون للقطاع الخاص دور أساسي في تبني حلولاً للمشكلة الإسكانية عن طريق تنفيذ المشروعات الموجهة لفئات ذوي الدخل المحدود والمتوسط، إضافة إلى فتح مخططات جديدة في مختلف محافظات المملكة مع تزويدها بمختلف الخدمات وإعادة النظر في قوانين التملك بالنسبة إلى الخليجيين والعمل على تغيير الثقافة المجتمعية بشأن قبول مبدأ التوسع العمودي ».
كما طالبت بـ «ضرورة توظيف الإيرادات المتعاظمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في تنفيذ برامج التطوير الإصلاحي»، مضيفة أن «عدم استغلال فرصة الوفرة المالية الحالية بالطريقة المثلى، قد يؤدي إلى تفويت الفرصة الذهبية على الحكومة لحل المشكلة الإسكانية ».
وقالت القعود «بعد عمليات الدفان، التي قامت بها الدولة في السنوات الأخيرة، لا أعتقد أنها تعاني من شح الأراضي للمشروعات الإسكانية، إضافة إلى أن الحركة العمرانية في المملكة تركزت في السنوات الأخيرة على الجزء الشمالي، وتحديداً العاصمة، في حين أن هناك مساحات شاسعة، يمكن للحكومة العمل على استصلاحها وتأهيلها للمشروعات الإسكانية ».
وتابعت «يجب التدقيق والفحص في الخطط والبرامج كافة التي تنوي وزارة الإسكان تنفيذها، في العامين الماليين 2009 و,2010 ومن الضروري الحصول على بيانات تفصيلية وشفافة، شريطة أن تكون معززة ببرنامج زمني واضح ».
واعترفت القعود بأن « هناك بطئاً في تنفيذ المشروعات الإسكانية في المملكة، وأبرز العوائق عدم توافر الشركات المحلية القادرة على الالتزام بالمواعيد المحددة للإنجاز نتيجة الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها المملكة ومنطقة الخليج العربي عموماً ».

*
هل تعاني البحرين حقاً من مشكلة أراضٍ؟

-
بعد عمليات الدفان، التي قامت بها الدولة في السنوات الأخيرة، لا أعتقد أنها تعاني من شح الأراضي للمشروعات الإسكانية، إضافة إلى أن الحركة العمرانية في المملكة تركزت في السنوات الأخيرة على الجزء الشمالي، وتحديداً العاصمة، في حين أن هناك مساحات شاسعة يمكن للحكومة العمل على استصلاحها وتأهيلها للمشروعات الإسكانية .

*
ما الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الجنوني لأسعار العقار في البحرين خلال السنوات العشر الأخيرة؟
-
يمكننا أن نرجع الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات إلى أسباب عدة، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط، والتي كان من تبعاتها زيادة الإنفاق الحكومي، إضافة إلى المضاربات غير الواقعية في أسعار العقارات ودخول البنوك وخصوصاً الإسلامية منها، والتي ركزت جل استثماراتها في العقارات .
ولاشك أن ضعف العوائد على الودائع البنكية شجّع كثيراً من المستثمرين على سحب مدخراتهم وتوجيهها للاستثمار في النشاط العقاري، جرياً وراء العوائد المالية المرتفعة التي يحققها هذا النوع من الاستثمار، كذلك ضعف أداء أسواق الأسهم الخليجية، والسماح للمستثمرين الخليجيين بالاستثمار في العقار من دون أية ضوابط بشأن المناطق الاستثمارية، حيث تم السماح لهم بالاستثمار من دون استثناء في مختلف أنواع العقارات وحتى السكنية منها، وأخيراً الإشاعات التي يكون لها دور في الترويج للارتفاعات المستقبلية في أسعار العقارات والأراضي .

*
ما مصير المدن الثلاث التي تحدثت عنهم القيادة السياسية مع بداية المشروع الإصلاحي (الشمالية، الوسطى، الجنوبية)؟
-
لقد عودتنا القيادة السياسية على الوفاء بالوعود والالتزامات الصادرة عنها، وهذا أمر لا نقبل التشكيك فيه، وكما هو معروف فإن إنشاء المدن السكنية، يتطلب كثيراً من الأعمال التأهيلية والفنية للبنية التحتية الأساسية، إضافة إلى أهمية استعداد وتوافر الطاقة الاستيعابية لقطاع المقاولات في البلد لتنفيذ مثل هذه المشروعات الضخمة، وهو ما قد يؤخر عملية التنفيذ والإنجاز، كما أن المناطق المدفونة تتطلب معالجة خاصة وفترة زمنية قبل الشروع في عملية البناء والتشييد عليها، والأهم توافر الاعتمادات المالية لإنجاز مثل هذه المشروعات .

*
هل يمكن الاستعانة بالبحر لتوفير أراضٍ سكنية وبناء مدن جديدة* وما المشكلة الحقيقة التي تعوق هذا الخيار؟
-
يمكن اللجوء إلى خيار الدفان البحري الذي أضحى أحد الحلول المتاحة لمواكبة التطور العمراني الذي تشهده المملكة، إلا أننا يجب ألا نغفل التأثيرات السلبية التي قد تلحق بالبيئات البحرية الحساسة والمنتجة والحيوية .
إن تدمير البيئة له كثير من السلبيات التي لا يمكن الإحاطة بها في المنظور القريب، ناهيك عن تأثر أرزاق كثير من أبناء هذا الوطن وبالذات فئة الصيادين الذين باتوا يعانون من تأثر دخولهم المادية، ما يضطر بعضهم إلى المخاطرة في الصيد في المياه الإقليمية للدول المجاورة، وهو ما يعرضهم للمساءلة .

*
هل المشروعات الإسكانية الحالية التي تقوم على تنفيذها الحكومة تسير بوتيرة صحيحة، أم أن هناك معوقات تحول دون ذلك؟
-
هناك بطء في تنفيذ المشروعات الإسكانية في المملكة، وأبرز العوائق عدم توافر الشركات المحلية القادرة على الالتزام بالمواعيد المحددة للإنجاز نتيجة الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها المملكة ومنطقة الخليج العربي عموماً، فهناك كثير من المشروعات التطويرية التي لاتزال تحت التنفيذ، ما صعّب على شركات المقاولات المحلية القدرة على الوفاء بالالتزامات التعاقدية، وذلك يستلزم التفكير في البدائل الأخرى ومنها إسناد عديد من المشروعات الإنشائية للشركات الخارجية سواء الخليجية أو الأجنبية، إلا أن هذا الخيار قد يتولد عنه مشكلات العمالة الأجنبية وتضخمها، ما قد يتسبب في نشوء مشكلات اجتماعية واقتصادية وقانونية، تستدعي التفكير بصورة واقعية قبل اللجوء إلى هذا الخيار .

*
كيف تقرئين حركة السوق العقارية؟
-
يمكن قراءتها من خلال الدورة الاقتصادية لأي منتج، بمعنى أنه لابد من الوصول إلى نقطة التعادل والانحدار في يوم ما، وهذه المرحلة قد تطول أو تقصر، اعتماداً على التطورات الاقتصادية والسياسية وغيرها، إلا أنه لابد من حصول ذلك .
وعليه، نرى أن على الشركات وغيرها من المتعاملين وبالذات المستثمرين في السوق العقارية العمل على تنويع المحافظ الاستثمارية، بدلاً من الانتظار حتى وقوع ما لا يحمد عقباه، وبهذا الصدد نود الإشارة إلى أن حركة السوق العقارية النشطة في البحرين لم تواكبها التشريعات والقوانين المنظمة لها، فيلاحظ أن هناك كثيراً من العروض العقارية المتمثلة في الأبراج السكنية القائمة على سياسة الدفع المقدم من قبل الراغبين في الاستثمار على أن يتم التسليم لاحقاً في فترة زمنية قد تتجاوز 4 سنوات، ما يؤدي إلى فقدان المبالغ المستثمرة في هذا النوع من النشاط في حال العجز عن التنفيذ، ما يؤدي إلى ضياع حقوق المستثمرين، وهو ما دعاني إلى العمل للتقدم بمقترح بقانون مع بداية الفصل التشريعي الثالث ينظم عمل مشروعات التطوير العقاري، يهدف إلى حماية المستثمرين في تلك المشروعات ويحفظ حقوقهم .

*
أحد الناشطين السياسيين قال إن نصف الأراضي التي وضع المتنفذون يدهم عليها تكفي لتلبية احتياجات المواطنين الإسكانية.. كم هي المساحة المطلوبة لتغطية هذه الطلبات؟
-
هذا الرأي يدخلنا في متاهات جديدة، منها تشريعية وقانونية وحتى شرعية، وعليه لابد أن نتجاوز ذلك من خلال التخطيط المنظم ووضع الاستراتيجيات طويلة المدى للدفع قدماً لحل المشكلة الإسكانية، وعليه نرى ضرورة توظيف الإيرادات المتعاظمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في تنفيذ برامج التطوير الإصلاحي؛ لأن عدم استغلال فرصة الوفرة المالية الحالية بالطريقة المثلى قد تؤدي إلى تفويت الفرصة الذهبية على الحكومة لحل المشكلة الإسكانية، فبإمكان الحكومة من خلال قانون الاستملاك للمنفعة العامة مع الوفرة المالية، استملاك بعض الأراضي الصالحة لحل مشكلة الإسكان بدلاً من تفاقمها وتعقدها أكثر .

*
كيف تؤثر عمليات الدفان على مستقبل الأجيال* وما العائدات المفترضة في موازنة الدولة من عمليات الدفان؟
-
لاشك أن عمليات الدفان العشوائي لها من التأثير والأضرار الكبيرة على البيئة والتي منها على سبيل المثال لا الحصر تدمير البيئات المرجانية والمخزون السمكي.. إن موضوع المحافظة على البيئة يحظى بالاهتمام المتزايد من قبل المنظمات الدولية والدول المتقدمة، بحيث أضحى الاهتمام بالبيئة أحد المقاييس لتقدم الدول وتخلفها، وهذا يستدعى تفعيل قوانين المحافظة على البيئة انطلاقاً من أن الاهتمام بالبيئة أحد حقوق الأجيال القادمة التي لا يجوز العبث بها بأي حال من الأحوال .

*
كيف تقيمين العروض العقارية التي تقدمها البنوك التجارية* وهل يمكن للمواطن العادي الاستفادة منها؟
-
إن العروض العقارية التي تطرحها البنوك هي نوع من القروض التي تثقل كاهل المواطن بكثير من الأعباء، وهنا يشار إلى أهمية الإجراءات والضوابط التي قام باتخاذها البنك المركزي للحد من تفاقم مشكلة القروض، ولنا في أزمة الرهن العقاري التي حدثت في أميركا خير برهان على الآثار الاقتصادية السلبية، التي تضررت من جرائها كثير من البنوك الأجنبية والمحلية، أما بالنسبة إلى المواطن العادي فأعتقد أن الاستفادة محدودة جداً وخصوصاً الموطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات والفوائد الكبيرة المترتبة على الاقتراض، التي تجعل من الصعوبة الاستفادة من العروض المذكورة .

*
كم هي الموازنة المطلوبة للعامين 2009/2010 للبدء بصورة صحيحة في حل المشكلة الإسكانية؟
-
الحديث عن الموازنة المطلوبة لحل المشكلة الإسكانية من دون التعرف وبصورة دقيقة على البرامج الإسكانية التي تزمع وزارة الإسكان تنفيذها، يعد حديثاً هلامياً لا يمكن البناء عليه، وهنا يأتي دور الإخوة أعضاء مجلس النواب بمطالبة وزارة الإسكان بتزويدها بالخطط والبرامج والمشروعات المستقبلية للوزارة وخصوصاً اللجنة المالية، عند قيامها بمناقشة موازنة وزارة الإسكان للعامين 2009-.2010

*
دعا الأمين العام لجمعية الوفاق للاقتراض من دول الجوار لحل المشكلة الإسكانية. كيف تقرئين هذه الدعوة؟
-
إن دول الجوار لم تبخل على المملكة يومًا ما بالدعم والمساندة، حيث إن هناك كثيراً من مشروعات البنية التحتية الأساسية، التي تم إنشاؤها بدعم من الدول الخليجية والاقتراض من صناديق التنمية الخليجية والإسلامية. ونظراً إلى انخفاض الفوائد، وهذا أمر طبيعي، تلجأ إليه الدول كلما دعت الحاجة لذلك، إلا أننا يجب أن نأخذ في الاعتبار الآثار الاقتصادية المترتبة على الاقتراض، فكلما زادت كلفة هذه القروض تأثر الدين العام للمملكة، وهنا أشير مرة أخرى إلى ضرورة الاستفادة من الوفرة المالية الحالية لتنفيذ أكبر عدد ممكن من المشروعات الإسكانية، وكذلك مشروعات البنية التحتية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة وتلبية احتياجات المواطنين .

*
ما الخطوات اللازمة للحد من تفاقم الأزمة الإسكانية* وما الحلول المنطقية في نظرك *
-
لا توجد حلول سحرية يمكنها حل المشكلة الإسكانية بصورة سريعة وحاسمة نظراً إلى طبيعة المشكلة وارتباطها بكثير من الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، ناهيك عن أن غالبية المشروعات التي تم تنفيذها في السنوات الماضية، لم تحل المشكلة بشكل جذري، فالحلول كانت من خلال امتدادات للقرى، فمنذ إنشاء مدينة حمد منذ نحو 25 عاماً، لم يتم تنفيذ أي مشروع إسكاني بهذا الحجم، ومبادرات عاهل البلاد بإنشاء المدن الثلاث، جاءت لتعالج المشكلة وبشكل جذري ولعقود مقبلة، وهذا يدعونا إلى العمل الجدي في تبني الأفكار المبدعة والخلاقة للحد من تفاقم هذه المشكلة ومنها على سبيل المثال لا الحصر، زيادة الدعم المالي المقدم لبنك الإسكان، وأن يكون للقطاع الخاص دور أساسي في تبني حلول للمشكلة الإسكانية عن طريق تنفيذ المشروعات الموجهة لفئات ذوي الدخل المحدود والمتوسط إضافة إلى فتح مخططات جديدة في مختلف محافظات المملكة مع تزويدها بمختلف الخدمات وإعادة النظر في قوانين التملك بالنسبة إلى الخليجيين والعمل على تغيير الثقافة المجتمعية بشأن قبول مبدأ التوسع العمودي .

*
كيف ستتعاطى اللجنة المالية مع موازنة 2009-2010 فيما يتعلق بملف الإسكان* وهل سيسهم رفع الموازنة إلى الضعف أو الضعفين في حل المشكلة؟
-
من المهم أن تكون للجنة المالية خطة واضحة ومتفق عليها بشأن كيفية التعاطي مع موازنة العامين 2009 و2010 عموماً، وموازنة وزارة الإسكان خصوصاً، لما لهذا الشأن من تداعيات خطيرة على مستوى رفع المعاناة عن كاهل طوابير المواطنين المنتظرين للخدمة الإسكانية منذ سنوات عدة .
وعليه، يجب التدقيق والفحص في الخطط والبرامج كافة التي تنوي الوزارة تنفيذها، في العامين الماليين 2009 و,2010 فمن الضروري الحصول على بيانات تفصيلية وشفافة، شريطة أن تكون معززة ببرنامج زمني واضح، كما أن الأمر هنا ليس مرتبطاً فقط برفع الموازنات المخصصة للخدمات الإسكانية .

*
يعاني أغلب النواب من ضغوط أهالي دوائرهم بشأن المشكلة الإسكانية، عدا لطيفة القعود باعتبار أن الدائرة التي تمثلها ذات كثافة صغيرة وعدد الناخبين محدود؟
-
إن همّ توفير السكن اللائق للمواطن البحريني مشترك بين الحكومة والنواب، ولا يمكن الادعاء بأن هناك بعض النواب لهم الأفضلية والسبق عن الآخرين، ومن تجربتي الشخصية، فجميع النواب يتلقون الطلبات من المواطنين من مختلف المحافظات لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم المختلفة، سواء كانت مسكناً أو علاجاً، تعليماً أو غيرها من القضايا المعيشية .

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro