جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - بيان جمعية (وعد) تحمل الحكم النتائج الكارثية لسياسة التجنيس السياسي

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية (وعد) تحمل الحكم النتائج الكارثية لسياسة التجنيس السياسي
القسم : الأخبار

| |
2008-12-17 15:31:06


جمعية (وعد) تحمل الحكم النتائج الكارثية لسياسة التجنيس السياسي

الوقف الفوري للتجنيس السياسي أصبح مطلبا جماهيريا يحضى بإجماع المواطنين


تستنكر جمعية العمل الوطني الديمقراطي إستمرار سياسة التجنيس السياسي المبرمج رغم النتائج الكارثية على المجتمع البحريني التي بدأت تتضح في صور متعددة من استنزاف متزايد للخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والبلدية الأمر الذي أدى إلى تردي جودة هذه الخدمات، مرورا بتزايد المشكلات الاجتماعية وتفاقم الفقر والتمييز العرقي والاجتماعي ومشاهد عنف واغتصاب وسرقات واعتداءات وقسوة غير معهودة. لقد أصبح الوقف الفوري للتجنيس السياسي محل إجماع من المواطنين وقوى المعارضة وحتى بعض دوائر الحكومة التي تجد صعوبة في تقديم خدمات جيدة للمواطنين أمام هذا السيل المتدفق من المواطنين الجدد الذين يشكلون ضغوطات مادية كبيرة على موارد الدولة المحدودة وضغوطات إجتماعية تقوض تماسك النسيج الإجتماعي وتعرض السلم الأهلي للخطر.
التوتر الذي شهدته مدينة حمد منذ الاسبوع الماضي أثر مشاجرة أدت إلى إصابات بليغة لبعض المواطنين وتوقيف عدد منهم مع بعض المجنسين المنتمين للسلك الأمني والعسكري،  وما سبقها من إعتداء جنسي بشع على أحد الأطفال في منطقة الرفاع من قبل مجنسين جدد إتضح أن أحدهم قام قبل ذلك بإغتصاب طفل في السابعة من عمره ولم يعاقب بسبب واسطة والده الذي يعمل في القضاء العسكري، وغيرها من الأحداث العنيفة خلال الأشهر الماضية أثبتت صحة مخاوف أغلبية المواطنين وجمعيات المعارضة من خطورة سياسة التجنيس السياسي الحكومية. وقد تزايدت الإشتباكات بين المواطنين والمجنسين الجدد خاصة من العاملين في القوات الأمنية والعسكرية أو أبنائهم في مواقع كثيرة من الأحياء والمدارس، وزادت حدة المنافسة على الوظائف الحكومية المحدودة خاصة في القطاع الأمني والعسكري  وتزايد الضغط على خدمات الإسكان فطالت فترة الانتظار بسبب ألوف الطلبات الاسكانية من المجنسين الجدد الذي يحصل بعضهم على المساكن قبل المواطنين مكافأة على ولائهم للنظام.
وقد انخفض مستوى التعليم في المدارس الحكومية في بعض المناطق التي يسكنها المجنسون الجدد بكثافة بسبب عدم معرفة أبنائهم اللغة العربية أو الأمية المنتشرة وسط آباء الطلاب. كما شهدت البلاد أحداث عنف غير مألوفة كان المجنسون الجدد أطرافا فيها إما كقوات أمن تنفذ الأوامر بفض الاعتصامات السلمية بقسوة بالغة، أو في نزاعات مع المواطنين غير المعتادين على العنف الذي يمارسه بعض المجنسين المنتمين للقوات الأمنية والعسكرية.
إن إستمرار سياسة التجنيس الواسعة رغم المعارضة الشعبية العريضة ناتج عن رغبة النظام السياسي في الاستمرار في الحكم دون تقديم أية اصلاحات ملموسة في المجال السياسي والاقتصادي. ويعتقد الحكم بأن بإمكانه إستيراد وتوظيف ألوف الوافدين للعمل في قواته الأمنية والعسكرية ليستخدمهم أداة قمع وترهيب للمواطنين، بدل تقديم تنازلات سياسية لصالح الشعب، ثم يعمل على تجنيسهم ليضمن ولائهم وتجيير أصواتهم الإنتخابية لصالح نواب الموالاة وتوظيفهم كمخزون سياسي إستراتيجي لحماية مصالحه. لذلك ليس مستغربا أن ترفض قوى الموالاة في المجلس النيابي فتح هذا الملف الخطير الذي يهدد الناس في أرزاقهم ومستقبل أبنائهم.  
ورغم محاولة الحكم التمويه والكذب حول عدد المجنسين، وآخرها إدعاء وزير الداخلية بأن عددهم بلغ حوالي 7,000 مجنس خلال السنوات الخمس الماضية (مستثنيا من حسابه المجنسين خارج القانون الذين يبلغون أضعاف هذا العدد)، فإن المعلومات التي أدلى بها الوزير أحمد عطية الله في رده على سؤال نيابي كشفت- دون قصد- عن أن العدد التقديري لمن تم تجنيسهم بين أبريل 2001 و سبتمبر 2007 هو 60 ألفا، أي حوالي 9 آلاف شخص سنويا وهو ما نسبته 1.8% من السكان، وهذا رقم عالمي بكل المقاييس حيث لا تزيد النسبة حتى في كندا، أحد أكثر دول العالم ترحيبا بالمجنسين، عن نسبة 0.75%  سنويا.
موقفنا من التجنيس نابع من رفضنا لمحاولة الحكم فرض أمر واقع جديد على المواطنين يقوم على تغيير ديمغرافي سكاني من خلال سياسة التجنيس الواسعة التي تعتمد أساسا على زرع جسم غريب غير منسجم مع محيطه يوظف لخدمة النظام، بهدف إطالة أمد الإستبداد وإحتكار الثروة وتجيير بعض فئات المجنسين لصالح النظام السياسي الحاكم وبالأخص من خلال تمكينهم من المواقع الأمنية والعسكرية التي يمنع أكثر أهل البلاد من دخولها.  لذلك فإننا لا نعارض التجنيس لو تم على أسس قانونية وفي الحدود التي يمكن لبلدنا الصغير إستيعابها، أي بضعة عشرات في العام الواحد بدل بضعة ألوف، ونحتضن كل من إكتسب الجنسية بجدارة وخدم هذا البلد وأضاف له علما ومعرفة وأصبح جزءا من نسيجها. ومن هذا المنطق فإننا لا نحمل المجنسين الجدد سياسات الحكومة الخاطئة لأن أغلبهم جاؤوا طلبا للرزق الحلال ولم يخططوا ليكونوا أداة في يد سلطة جائرة متجبرة.
لقد كشف تقرير الدكتور صلاح البندر المستشار السابق للحكومة أن التجنيس السياسي هو نتاج خطط أحد كبار مسؤولي الديوان الملكي وأن الأرقام المتوفرة الآن تثبت ماجاء في التقرير عن وجود خطط بتجنيس أكثر من 200 ألف شخص حيث تم إنجاز نصف هذا العدد تقريبا حتى الآن. لذلك فمن واجب المواطنين والقوى السياسية العمل الجاد على وقف هذه السياسة الخطيرة فورا، والضغط على المجلس النيابي لفتح تحقيق في ملف التجنيس للكشف عن الأرقام الحقيقية لعدد المجنسين ومراجعة الوضع القانوني لمن اكتسب الجنسية دون استيفاء شروطها ومحاسبة المسؤولين عن هذه السياسة المدمرة وتعديل القانون بحيث يتم وضع سقف عددي للتجنيس ويمنع الإستثناءات الملكية التي تسببت في كارثة تجنيس عشرات الألوف بحجة تقديمهم "خدمات جليلة" للبحرين.
بهذه المناسبة تدعو جمعية ( وعد ) المواطنين إلى المشاركة في حملة وطنية واسعة ضد التجنيس السياسي والتضامن مع المواطنين الذين تم أو يتم الاعتداء عليهم، ولكنها في الوقت نفسه تحذر من خطورة تحريف القضية من موقف ضد سياسات الدولة الخطيرة التي يجب تقويم اعوجاجها إلى التحريض الرخيص والحض على كراهية المجنسين التي ليست من شيم أهل البحرين.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro