English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مسؤولو الجمعيات السياسية: الموازنات ضعيفة ولا تستدعي التدقيق
القسم : الأخبار

| |
2008-05-24 14:08:11



أكد أمناء الجمعيات السياسية ''وعد، المنبر التقدمي، الوسط العربي'' أن عدم كشف ديوان الرقابة المالية لأي مخالفات مالية في الجمعيات السياسية أمر طبيعي، فيما ارتضوا - إلى درجة ما - تدقيق حسابات تلك الجمعيات في المبالغ التي تفوق مقدار الدعم المالي الحكومي لها.

فمن جهته، قال أمين عام جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن ''من حيث المبدأ ليس هناك مشكلة أن يقوم الديوان بالتدقيق على موازنات الجمعيات، خصوصاً أن القانون يُجيز له ذلك''، مُوضحاً ''عملنا يقوم في إطار القانون، وليس لدينا ما نُخفيه''، وفق تعبيره.

لكن سرعان ما استدرك قائلاً ''لكن حجم الدعم المالي المُقدم هو دون الحد الأدنى من التزامات هذه الجمعيات والمهمات الكبيرة المناطة بها، والتي تتطلب - بطبيعة الحال - إمكانات مادية لا يمكن بدونها تأمين مقومات أمل الجمعيات في توفير إيجارات المقرات والصرف على المطبوعات وتنظيم الأنشطة والفعاليات المختلفة وغيرها من أمور''.

ورأى ''أن المبالغ التي تُصرف قليلة، كما أن قيمتها الشرائية آخذة في التقلص مع موجة الغلاء والتضخم وارتفاع الإيجارات''.

وأضاف ''بعيداً عن القانون نرى أن نشاط الجمعيات السياسية شأنه شأن أي شيء آخر''، مُطالباً بأن يتسم نشاط الجمعيات بـ ''الوضوح والشفافية'' حسب تعبيره.

ووصف الملاحظات الإدارية التي أشار إليها رئيس ديوان الرقابة المالية حسن الجلاهمة - في تصريحه إلى الصحافة - بأنها ''ملاحظات إجرائية بسيطة''.

واعتبر مدن عدم احتساب أي مُخالفات مالية على الجمعيات السياسية كافة ''مؤشراً طبيعياً''، وأوضح ''أن الإيجابية تكمن في أن ديوان الرقابة المالية لم يجد في الأداء ما يُخالف القانون''، مُعتبراً أنها ''مبالغ شديدة التواضع لا تستحق كل هذه الضجة''، وفق قوله.
وعن مُقارنة في حجم الرقابة ما بين الجمعيات السياسية والأجهزة الحكومية، طالب مدن ''أن نتعامل بنفس الصرامة مع الأجهزة الحكومية خصوصا أن حجم الأموال التي تحت تصرف هذه الأجهزة الحكومة لا تُقارن بأي حال من الأحوال بحجم الأموال المتاحة للجمعيات''.
شريف: كلفة التدقيق تُعادل مُخصصات الجمعيات
أما أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف فقد اعتبر التدقيق على حسابات الجمعيات السياسية فيما يفوق مقدار الدعم المالي الحكومي ''أسلوب صحيح''، إلا أنه استغرب ''أن يضيع ديوان الرقابة المالية وقته وجهده في التدقيق على مبالغ تعادل كلفة ممارسة التدقيق نفسها''.

وعن الملاحظات الإدارية على كل جمعية، قال شريف ''يبدو أن الملاحظات كلها بسيطة، وليس بها مُخالفة''، لافتاً إلى أنه ''حتى الشركات التجارية تتلقى ملاحظات من شركات التدقيق، وليس هناك أي شركة تكون أموالها كلها سليمة''، مُضيفاً ''العشرة دنانير في شركة عادية لا تعني شيئاً بشركة مليونية مثلاً''.

ولفت شريف إلى أنه ''من غير المعقول أن توظف الجمعيات السياسية التي تستلم من الحكومة 500 أو 1000 دينار شهرياً محاسباً للتدقيق تدفع له 300 دينار على سبيل المثال''.

ورأى أن المبلغ المُقدم للجمعيات زهيد، ولكن هناك مجالات مُتفرقة للتوفير ما بين الجمعيات، فعلى سبيل المثال، جمعيتنا استطاعت توفير كلفة إيجار المقر ببناء مقرها الخاص''، مُشيراً ''إلى مصاريف كبيرة في إصدار الصحيفة الحزبية مثلاً أو شراء الموجودات وإقامة الأنشطة والفعاليات وغيرها''، مُنوهاً إلى ان ''الجمعية التي لا تصدر صحيفة لا تصرف كثيراً''، وفق قوله.

وفيما أكد شريف ''أن إعلان عدم وجود مُخالفات مالية في الجمعيات السياسية هو أمر صحيح''، معتبرا ـ على صعيد آخر ـ أن جمعية العمل الإسلامي (أمل) لم تقم بمخالفة في اجتماع جمعيتها العمومية في المأتم''، مُوضحاً أنه ''ليس نشاطا سياسيا، وأن هذا النوع من المُخالفة سببه عدم توافر البدائل''.

المهزع: لماذا لا نكتفي بإرسال التقرير إلى العدل؟
من جهته، عزا أمين عام جمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع تدقيق الحكومة في حسابات الجمعيات السياسية إلى ''رغبتها في التأكد من عدم وجود موارد خارجية غير شرعية تدعم هذه الجمعيات''.

وقال المهزع ''إذا كان التدقيق بُغية معرفة الموارد الخارجية - إن وجدت - فأتصور أنه يكفي أن نرسل التقرير المالي إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية، وهي تدقق، وتسأل عن الأشياء التي تُريد''، رافضاً ''أن تكون الطريقة بهذه الصورة المُتبعة حالياً، وذلك بتدقيق الموجودات ومحتويات الجمعية بشكل مُفصل''، وفق رأيه.

وعن المُلاحظات الإدارية المذكورة، قال ''بالنسبة لنا فالملاحظات في التقرير الأول كانت إدارية بحتة، وكانت ناتجة من عدم فهمنا لما هو مطلوب منا''، كما قال.

وفيما أوضح المهزع ''أن المدققين كانوا متعاونين بما يخص عملهم، وكانوا بمُنتهى الحرفية''، لفت إلى أنه ''عندما سمعنا ملاحظتاهم، تحركنا وفقها، أما التدقيق الأخير فلم ترد فيه أي ملاحظات بما يخص الشأن الإداري ذاته (...) حرصنا على عمل وصولات حتى إذا كان الصرف من جيبنا الخاص، وبدأنا بتدقيق المصروفات وتحديد الموارد''.

وقال ''كافة الجمعيات مُلتزمة بقانون الجمعيات السياسية، وعلى الرغم من الاعتراض الكبير عليه، فكلهم يلتزمون بالقانون طالما كانوا يطالبون بمجتمع قانون ومؤسسات''، مؤكداً أن ''موازنات هذه الجمعيات ليست ذات بال''، وفق تعبيره.

وأوضح المهزع ''أنشطتنا محدودة. تقتصر على نشرات وندوات بسيطة. بعض النشرات تتجاوز موازنة الجمعيات، ولكن البعض بدأ يقتصد في الصرف لأنها تعتمد على الأفراد (...) أن ما نأخذه من وزارة العدل ندفعه للإيجار، أما الكهرباء والماء والبلدية فندفعها من حسابنا الخاص أو على حساب المتبرعين''.



صحيفة الوقت
Saturday, May 24, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro