English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أبو ظبي ودبي والعلاقة الشائكة مع كل من واشنطن وطهران
القسم : الأخبار

| |
2008-08-19 12:21:09


تتنافس دبي وأبو ظبي بين بعضهما البعض منذ عقود، فبينما تبني واحدة المتاحف، تسارع الأخرى إلى بناء ناطحات سحاب، إلا أن هذه المنافسة التي حولتهما إلى أهم المدن النابضة بالحياة في الشرق الأوسط، تشير أيضا إلى تزايد الانقسام بينهما في السياسة الخارجية حول العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.
وأصبح النمو التجاري المتصاعد لدبي مع إيران عائقا أمام علاقات الصداقة بين الولايات المتحدة وأبو ظبي، التي تعتبر الإمارة الأغنى بين الإمارات السبع، وعاصمة الدولة. كما أنها تؤمن النفط للإمارات الباقية، وضمنها دبي، بما أنها رابع مصدر للنفط في العالم. وهذا الأمر يعطيها القدرة على فرض سيطرتها وتوجيه تعاملات دبي التجارية مع إيران.
وبين دولة الإمارات وإيران علاقات دبلوماسية، وهما تستفيدان من التبادل التجاري المتزايد بينهما. ويعمل الآلاف من رجال الأعمال الإيرانيين في دبي، التي تحوي اكبر جالية إيرانية في الدول العربية.
وفي حين وضعت الولايات المتحدة عقوبات على إيران بسبب ملفها النووي وتهدد بعقوبات جديدة، تجد دبي انه من الصعب عليها الدفاع عن تجارتها المربحة مع طهران.
وتعتبر الإمارات الحــليف الوفي لحرب أميركا على »الإرهاب«، كما أنها تســمح للقــوات الأميركية بالعمل من قاعــدة جــوية قرب أبو ظبي، وترسو سفــنها الحربية بشــكل منــتظم في مــرافئ دبــي، إلا أن الاســتثمارات الإيرانية في دبي، وتقــدر بحــوالى ١٤ ملــيار دولار سنويا، تعتبر احدى الدعامــات الأســاسية لخطة التنمية التي تمول في الغــالب من الأموال الأجنبية.
وقال الخبير في الأمور الخليجية في جامعة جورجتاون في واشنطن فرانسوا سيزنيك »إيران لا تعاني بسبب العقوبات إذا كان يمكن لها الاستمرار بإحضار البضائع عبر دبي«.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش طلبت العام الماضي من أبو ظبي ملاحقة الشركات المشتبه بأنها تهرب معدات الى ايران لتصنيع العبوات المستخدمة ضد الجنود الاميركيين في العراق وافغانستان، كما عبر البيت الابيض عن قلقه من الشحنات الى الشركات الايرانية العاملة في دبي. وفي غضون ايام، اصدر الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قانونا سمح للسلطات »بمنع او الحد من عمليات التصدير او الاستيراد او مرور شحنات لاسباب تتعلق بالصحة والسلامة والبيئة والامن القومي او الشؤون الاجنبية«.
ويشير المحللون الى ان دبي تجاهلت الى حد كبير الضغوط الاميركية للحد من تجارتها مع ايران. وقـال الخــبير في الشــؤون الامــاراتية في جامعة دورهام البريطانية كريستوفر دافيدسون ان »دبي، وعبر مواصلتها التجارة كالمعتاد (مع ايران) تزعزع علاقة ابو ظبي مع واشنطن«.
ويقول البروفسور في العلوم السياسية في جامعة الامارات عبد الرازق عبد الله »لا احد منهما يريد ان يكون مقربا جدا من الولايات المتحدة، او بعيدا جدا عن ايران«.
ويعتبر سيزنيك ان مهمة التوازن بينهما للتكيف مع واشنطن وطهران خولت ابو ظبي ودبي »أداء دور الشرطي الصالح والشرطي السيء«، مشيرا الى ان ابو ظبي لا تريد حقا من دبي التوقف عن ان تكون »محور العبور الرئيسي لايران«.
(ا ب)

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro