English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كبالي: دول الخليج ستفك ارتباطها بالدولار عاجلا أم آجلا
القسم : الأخبار

| |
2008-02-07 13:51:10


 

لافتاً إلى أن «الصين ستسحب البساط الاقتصادي من الغرب »

كبالي: دول الخليج ستفك ارتباطها بالدولار عاجلا أم آجلا

 

رأى أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز وديع أحمد كبالي أن ''دول الخليج ستفك ارتباطها بالدولار عاجلا أم آجلا''، معتبرا أن ''الصين ستسرق الأضواء من الدول الغربية وستكون زعامة اقتصاد العالم عند الشرق الصيني بعد أن كان الغرب يجلس على عروشه ''.

وقال كبالي في ورقة له بعنوان ( مستقبل الاقتصاد الخليجي إلى العام 2025) والتي يقدمها اليوم (الخميس) في منتدى التنمية الخليجي التاسع والعشرين الذي يعقد تحت شعار (ماذا يجري في الخليج؟ وإلى أين يتجه؟) إن ''هناك حقائق اقتصادية رئيسية معروفة وتحدد المستقبل منها ''هبة البترول'' التي نشأت عليها دول الخليج في ظل عوائد النفط المتزايدة''، منوها إلى أنها ''ستظل كذلك إلى نهاية السنوات العشرين المقبلة رغم كل جهود تنويع مصادر الدخل ''.

وأشار كبالي إلى أن ''الدول الخليجية، تعتبر ذات كثافة سكانية خفيفة وتعتمد على العمالة الوافدة بقدر كبير، وهو ما سيتغير مع مرور السنين، إلى جانب استمرار معدل النمو السكاني فوق 2% سنوياً مع تغير مستمر في التركيبة السكانية وتزايد نسبة العمالة الوطنية، كما ستشهد دول الخليج فترات من البطالة النوعية ''.

وأوضح كبالي أن ''اقتصاديات الخليج، مرتبطة بالاقتصاديات الغربية، خصوصا الأمريكية والأوروبية إلى درجة كبيرة''، لافتا إلى أن ''الفترة القادمة، ستشهد تحولاً كبيراً في مراكز القوة من الغرب إلى الشرق''، وفق ما قال .

واستدرك ''ستتجه تدريجياً إلى زيادة الارتباط بالاقتصاديات الصاعدة في الصين والهند وبقية دول العالم الناشئة بقوة''، متوقعا ''أن تكون الصين، القوة الاقتصادية الأولى بحلول عام .''2025

وأوضح كبالي أن ''التحدي الأعظم لدول الخليج، خلال العشرين سنة المقبلة، يتمثل في المياه والزراعة، فالموارد المائية الحالية قليلة جداً ومتسارعة النضوب''، منوها إلى ''عدم توافر مصادر مائية متجددة سوى بتحلية مياه البحر باهظة الثمن، والتي تعتمد أساساً على تدفق البترول بكميات تجارية وبأسعار متزايدة (..) وهو ما سيزيد الضغط على موازين المدفوعات ويبطئ معدل النمو الاقتصادي ''

واعتبر كبالي أن ''دول المنطقة، تحتاج إلى مجموعة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، التي تعتمد في المقام الأول على الإصلاحات السياسية والاجتماعية''، مشدداً على أن ''الأداء الاقتصادي لأي دولة، محصلة مجموعة من العوامل الاجتماعية والسياسية ''.

الغرب يستطيع أن يصمد 9 أشهر دون النفط الخليجي

أوضح كابلي أن ''التوقعات الاقتصادية، تشير إلى أنه لن يكون هناك بديل سريع للبترول كمصدر أساسي للطاقة خلال العشرين سنة القادمة، وستظل الدول الصناعية الرئيسية تعتمد على النفط بشكل رئيسي رغم استمرار محاولات تطوير البدائل الأخرى ''.

وقال ''لا خوف على مستقبل الدول الخليجية من الناحية البترولية خلال الربع قرن المقبل، على الأرجح، حيث يمكن للدول الغربية الرئيسية أن تعيش من دون استيراد لمدة قد تصل إلى 9 أشهر ''.

وتابع ''وبشكل جزئي لمدة قد تصل إلى سنتين، بحسب الإحصائيات المنشورة للاحتياطات الدولية من البترول (...) في حال حدوث نزاعات عسكرية في المنطقة سيؤدي ذلك إلى تراجع اقتصادي على مستوى العالم بنسبة 20% من الناتج العالمي وسيرتفع سعر برميل النفط ليتجاوز 200 دولار ''.

وأكد كبالي أن ''المتضرر الرئيسي من هذا النزاع المسلح، هو دول الخليج وعلى رأسها السعودية، ثم الكويت، قطر، البحرين، الإمارات، وعمان، وبهذا الترتيب، بسبب التركيبة الاقتصادية والسكانية لكل دولة ''.

ولفت كبالي إلى أن ''إغلاق الخليج، يؤدي إلى حرمان العالم من 18 - 20 مليون برميل يومياً، ويتوقع أن يكون متوسط سعر البترول حوالي 75 دولارا خلال 15 سنة المقبلة''، منوها إلى أن ''الإيرادات البترولية لدول مجلس التعاون، ستبلغ حوالي 5 ,6 تريليون دولار في الـ15 سنة القادمة، أي أن متوسط الدخل الفردي قد يصل إلى نحو 120 ألف دولار للفرد ''.

وأشار كبالي إلا أن ''معدلات البطالة، ستزداد بين المواطنين في دول الخليج خلال السنوات العشر المقبلة، بسبب نظم التعليم السائدة في المنطقة العربية عموما وبعض دول الخليج خصوصا''، منوها إلى ''اعتماده على الحفظ والتلقين بدلا من تعلم المهارات الأساسية، مما يخلق فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد الخليجي وطلب السوق على المهارات العلمية والتطبيقية ''.

واستدرك ''نتوقع أن تتضاءل بعد ذلك بسبب الواقع المرير الذي ستولده زيادة بطالة المواطنين من مخاطر ومشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية''، منوها إلى أن ''زيادة بطالة المواطنين قد تدفع الحكومات إلى إحلال المواطنين بدلا من الوافدين ولو بالقوة وهو ما سيؤثر سلباً على معدل النمو الاقتصادي في البداية ويولد بعض التشوهات في الهياكل الاقتصادية لبعض دول الخليج ''.

وتابع ''الزيادة السكانية ستزيد الطلب على الخدمات الطبية والتعليمية والإسكانية والخدمات الأخرى التي توفرها الدولة، والتي تواجه اختناقات شديدة في بعض دول الخليج، وهو ما سيرفع الأسعار ومعدلات التضخم عما عهدته هذه الدول خلال السنوات السابقة ''.

وأضاف كبالي أن ''ارتفاع معدل ومتوسط الأعمار خلال ربع القرن القادم، سيمثل تحديا جديدا للحكومات الخليجية، حيث سيرتفع متوسط الأعمار وستزداد نسبة كبار السن والطلب على مخصصات التقاعد والعناية الصحية بهم ''.

دول الخليج لن تستطيع الاستمرار في سياستها النقدية الحالية مدة طويلة

اعتبر كبالي أن ''دول الخليج لن تستطيع أن تستمر في سياستها النقدية الحالية لمدة طويلة، لأن ربط سعر العملات الخليجية مع الدولار منذ العام ,1986 أصبح يمثل عبئا ثقيلا على عاتق اقتصادها ويبطئ عملية التنمية وسبب رئيسي في التضخم الجامح الذي تعاني منه المنطقة ''.

وتابع '' نتيجة لذلك ستضطر دول الخليج إلى فك ارتباطها بالدولار عاجلاً أم آجلا وقد تلجأ إلى سلة العملات التي يعتمدها صندوق النقد الدولي (حقوق السحب الخاصة ).

وأشار كبالي إلى أن ''هذا الخيار، سيجنبها إتباع سياسات مالية ونقدية قد تكون غير مناسبة لها، وتخفف من التضخم الناتج عن انخفاض أسعار عملاتها نتيجة انخفاض قيمة الدولار''، موضحا أنه ''ستتغير سياسة سعر الصرف لدول الخليج وفك الارتباط مع الدولار تدريجياً خلال السنوات القادمة واستعمال سلة العملات في تسعير البترول ''.

ورأى كبالي أن ''الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، ودول الخليج ستجد أن عليها أن تتحول في نهاية الأمر إلى نظام صرف موحد وأكثر مرونة من النظام الحالي، وخصوصاُ أن تعاملاتها التجارية سوف تزداد بسرعة مع الأسواق الناشئة، وهو ما يملي عليها استعمال سلة عملات تحتوي على كل أو بعض تلك العملات ''.

 

صحيفة الوقت - عيسى الدرازي

Thursday, February 07, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro